السيد نعمة الله الجزائري
218
نور الأنوار في شرح الصحيفة السجادية
« مجيد » وهو الواسع الكريم وقيل معناه الكريم العزيز ومنه قوله عز وجل : قُرْآنٌ مَجِيدٌ أي كريم عزيز والمجد في اللغة نيل الشرف وقد يكون بمعنى ممجد أي مجّده خلقه وعظّموه ، وقال الشهيد ( قده ) المجيد الشريف ذاته الجميل أفعاله . دعاؤه عليه السلام بالعافية « وجلّلني » غطني به كما يتجلل الرجل بالثوب . « وحصّنّي بعافيتك » اجعلها لي حصنا وكهفا وفي خ وخصني من التخصيص والظاهر أنه إضافي بالنسبة إلى إعلاء الدين . « وأفرشني » بوصل الهمزة وقطعها ابسطها لي أو أوسعها إياي على التقديرين . « وأصلح لي عافيتك » اجعلها خالصة لي من شوائب الفساد الدينية والدنيوية . « لما نهيتني » اللام إما لتقوية العامل فإنه لما دخله الألف واللام فكأنه صار اسما محضا لم يشبه الفعل فاحتاج في العمل إلى اللام المقوية ، ويجوز أن يضمن معنى ما يتعدى بها ، وقيل هنا بمعنى عن أو من . « صلواتك عليه » ليس في ش سوى عليه الأخيرة وهو أظهر . « واشرح لمراشد دينك » أي مقاصد طرقه حتى استقبل مقاصدك وأحكامك بالرضا والقبول ، وقيل معناه اشرح صدري بسبب قبوله لمراشد دينك . « وأعذني وذرّيتي من الشّيطان الرّجيم » الذرية مأخوذة من قولهم ذرأ اللّه الخلق يطلق على الآباء لأن الأولاد خلقوا منهم